تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فيسكت حياء أو مراعاة لأدب الضيافة العرفية ، أو قد يكون المضيف منشغلا بتهيئة مأدبته فإذا الحديث بين الضيوف منجر إلى ما لا يرضي الله " سبحانه " . فإذا تكررت الضيافة ، وكثر فيها حديث الناس كان ذلك البيت من البيوت التي يبغضها الله ، والضيف سبب في هذا البغض . . عن أديم بياع الهروي قال : قلت لأبي عبد الله الصادق " عليه السلام " : بلغنا أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " كان يقول : ان الله يبغض البيت اللحم ، فقال " عليه السلام " : إنما ذلك البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس ( 1 ) . فمن آداب الضيف أن يراعي الآداب الشرعية ، متجنبا كل سيئ ، وتاركا كل عمل وقول لا يرضاه الله " تعالى " من عباده . . ان أراد حقا أن يكون ضيفا على أخيه المؤمن ، زائرا مدخلا عليه السرور ، فيأتيه ليستمع إلى موعظة أو يهديها إليه ، أو ليتذاكر معه في مسائل العلم والمعرفة ، لا أن يأتيه ليسترق منه أخبار الناس يطلب بذلك عثراتهم ، ويتجسس على مثالبهم ، أو يتجسس على مضيفه نفسه وهو الذي يقوم
هامش
( 1 ) المحاسن : 460 .
أدب الضيافة — صفحة 110 | جعفر البياتي