فيسكت حياء أو مراعاة لأدب الضيافة العرفية ، أو قد يكون
المضيف منشغلا بتهيئة مأدبته فإذا الحديث بين الضيوف منجر
إلى ما لا يرضي الله " سبحانه " . فإذا تكررت الضيافة ، وكثر
فيها حديث الناس كان ذلك البيت من البيوت التي يبغضها
الله ، والضيف سبب في هذا البغض . . عن أديم بياع الهروي
قال : قلت لأبي عبد الله الصادق " عليه السلام " : بلغنا أن رسول
الله " صلى الله عليه وآله " كان يقول : ان الله يبغض البيت اللحم ،
فقال " عليه السلام " : إنما ذلك البيت الذي يؤكل فيه لحوم
الناس ( 1 ) .
فمن آداب الضيف أن يراعي الآداب الشرعية ، متجنبا كل
سيئ ، وتاركا كل عمل وقول لا يرضاه الله " تعالى " من عباده . .
ان أراد حقا أن يكون ضيفا على أخيه المؤمن ، زائرا
مدخلا عليه السرور ، فيأتيه ليستمع إلى موعظة أو يهديها إليه ،
أو ليتذاكر معه في مسائل العلم والمعرفة ، لا أن يأتيه ليسترق
منه أخبار الناس يطلب بذلك عثراتهم ، ويتجسس على
مثالبهم ، أو يتجسس على مضيفه نفسه وهو الذي يقوم
هامش
( 1 ) المحاسن : 460 .