لا يراد به من الولائم غير وجه الله " تبارك وتعالى " .
( 2 ) مراعاة آداب المجلس : فأسوأ من نازل من غير إذن
ولا دعوة ، نازل يريد بصاحب الدار شرا ، فيكرم اتقاء شره : شر
يده أو لسانه ، وفي الحديث النبوي الشريف : شر الناس ، من
أكرمه الناس اتقاء شره ( 1 ) .
ومما يأتي به الضيف من الشر : الغيبة والنميمة ، والأخبار
الفاضحة والمشكوكة ، والأقاويل والتساؤلات عن هذا وذاك
ترصدا وإحصاءا لمثالب الناس . فيدخل على مضيفه بالشر لا
بالبركة ، ويخرج بالذنوب لا بالمغفرة ، فإن كان صاحب البيت
تقيا ورعا متفقها في دين الله رده ونصحه ونال بذلك الثواب ،
وحصن بيته من الشرور . . وتلك بشارة :
* قال النبي " صلى الله عليه وآله " : . . ألا ومن تطول على
أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله منه ألف
باب من السوء في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر
على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة ( 2 ) ، وفي رواية
هامش
( 1 ) المواعظ : 4 .
( 2 ) بحار الأنوار 75 : 247 ، عن أمالي الصدوق .