تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
العماد ، وأمر على صنعتها مائة قهرمان ، مع كلّ قهرمان ألف من الأعوان . وكتب إلى كلّ ملك في الدنيا أن يجمع له ما في بلاده من الجواهر . وكان هؤلاء القهارمة أقاموا في بنيانها في ثلاثمائة سنة ، وكان عمره تسعمائة سنة ، فلمّا فرغوا منها جعلوا عليها حصنا ، وجعلوا حول الحصن ألف قصر . ثمّ سار الملك إليها في جنده ووزرائه ، فلمّا كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث اللَّه عزّ وجلّ عليه وعلى من معه صيحة من السماء فأهلكتهم جميعا ، ولم يبق منهم أحد . وسيدخلها في زمانك رجل من المسلمين ، أحمر أشقر قصير ، على حاجبه خال ، وعلى عنقه خال ، يخرج في طلب إبل له في تلك الصحاري . والرجل عند معاوية ، فالتفت كعب إليه وقال : هذا واللَّه ذاك الرجل . * ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ ) * قطعوا صخر الجبال واتّخذوا فيها بيوتا ومنازل ، لقوله : * ( وتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) * « 1 » * ( بِالْوادِ ) * وادي القرى . قيل : أوّل من نحت الجبال والصخور والرخام ثمود ، وبنوا ألفا وسبعمائة مدينة كلَّها من الحجارة . * ( وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتادِ ) * لكثرة جنوده ومضاربهم الَّتي كانوا يضربونها بالأوتاد إذا نزلوا . أو لتعذيبه بالأوتاد ، كما روي عن ابن مسعود ومجاهد : كان يشدّ الرجل بأربعة أوتاد على الأرض إذا أراد تعذيبه ، ويتركه حتّى يموت . قال : وتّد امرأته آسية بأربعة أوتاد ، ثمّ جعل على ظهرها رحى عظيمة حتّى ماتت . وكذا فعل بماشطة ابنته . وقد مرّ بيانه في سورة ص « 2 » . * ( الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ) * صفة للمذكورين : عاد وثمود وفرعون . أو ذمّ منصوب أو مرفوع . * ( فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ) * بالكفر والظلم على العباد .
هامش
( 1 ) الشعراء : 149 . ( 2 ) راجع ج 6 ص 11 ، ذيل الآية 12 من سورة ص .
زبدة التفاسير — صفحة 422 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية