تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) إِلَّا ما شاءَ اللَّه إِنَّه يَعْلَمُ الْجَهْرَ وما يَخْفى ( 7 ) ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى ( 8 ) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 9 ) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) ويَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى ( 13 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى ( 17 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ( 19 ) ثمّ بشّر نبيّه بإعطاء آيات هادية بيّنة في الإعجاز بقوله : * ( سَنُقْرِئُكَ ) * على لسان جبرئيل ، أو سنجعلك قارئا بإلهام القراءة . * ( فَلا تَنْسى ) * فلا تنساه أصلا من قوّة الحفظ ، مع أنّك أمّيّ ، ليكون ذلك آية أخرى لك . مع أنّ الإخبار به عمّا يستقبل ووقوعه كذلك أيضا من الآيات . وقيل : نهي ، والألف للفاصلة ، كقوله : * ( السَّبِيلَا ) * « 1 » . والمعنى : فلا تغفل من قراءته وتكريره فتنساه . * ( إِلَّا ما شاءَ اللَّه ) * نسيانه ، بأن يذهب به عن حفظك برفع حكمه وتلاوته ، كقوله : * ( أَوْ نُنْسِها ) * « 2 » فإنّ الإنساء نوع من النسخ . وقيل : كان يعجل بالقراءة إذا لقّنه جبرئيل ، فقال : لا تعجل ، فإنّ جبرئيل
هامش
( 1 ) الأحزاب : 67 . ( 2 ) البقرة : 106 .
زبدة التفاسير — صفحة 404 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية