تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
* ( أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) * بمعنى : ويل لك ، فإنّه دعاء عليه بأن يليه ما يكره . وأصله : أولاك اللَّه ما تكرهه . واللام مزيدة كما في * ( رَدِفَ لَكُمْ ) * « 1 » . أو أولى لك الهلاك . وقيل : أفعل ، من الويل بعد القلب ، كأدنى من أدون . أو فعلى من : آل يؤول ، بمعنى : عقباك النار . * ( ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) * يتكرّر ذلك عليك مرّة بعد أخرى . وقد جاءت الرواية أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخذ بيد أبي جهل ثمّ قال : « أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » . فقال أبو جهل : بأيّ شيء تهدّدني ؟ لا تستطيع أنت ولا ربّك أن تفعلا بي شيئا ، وإنّي لأعزّ أهل هذا الوادي . فأنزل اللَّه سبحانه كما قال له رسول اللَّه . وقيل : معناه : أولى لك ما تشاهده يا أبا جهل يوم بدر ، فأولى لك في القبر ، ثمّ أولى لك يوم القيامة ، فأولى لك في النار . وأدخل « ثمّ » للتراخي بين الدنيا والآخرة . * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ ) * جنس الإنسان ، أو أبو جهل * ( أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) * مهملا لا يكلَّف ولا يجازى . والهمزة للإنكار ، أي : لا ينبغي أن يظنّ ذلك . وهو يتضمّن تكرير إنكاره للحشر والدلالة عليه ، من حيث إنّ الحكمة تقتضي الأمر بالمحاسن والنهي عن القبائح ، والتكليف لا يتحقّق إلَّا بالمجازاة ، وهي قد لا تكون في الدنيا ، فتكون في الآخرة . * ( أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ) * يصبّ في الرحم . وقرأ حفص : يمنى بالياء . * ( ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ) * فقدّر وعدل خلقه وصورته وأعضاءه الباطنة والظاهرة في بطن أمّه . وقيل : معناه : فسوّى بعد الولادة إنسانا كامل القوّة والفطنة . * ( فَجَعَلَ مِنْه ) * من المنيّ ، أو من الإنسان * ( الزَّوْجَيْنِ ) * الصنفين * ( الذَّكَرَ والأُنْثى ) * هذا استدلال آخر بالإبداء على الإعادة ، فإنّه سبحانه أخبر أنّه لم يخلق
هامش
( 1 ) النمل : 72 .