الإنسان من المنيّ ، ولم ينقله من حال إلى حال ليتركه مهملا ، بل لا بدّ من غرض في ذلك ، وهو التعريض للثواب بالتكليف فيه ، ولا يتصوّر الثواب والعوض إلَّا في دار لا تكليف فيه ، وهي الآخرة . ولذلك رتّب عليه قوله : * ( أَلَيْسَ ذلِكَ ) * أي : ذلك الَّذي أنشأ هذا الإنشاء * ( بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) * أي : على الإعادة .
عن البراء بن عازب : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا قرأها قال : « سبحانك بلى » . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام .
وفي الآية دلالة على صحّة القياس العقلي ، فإنّه سبحانه اعتبر النشأة الثانية بالنشأة الأولى .
زبدة التفاسير — صفحة 266
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٦٦