* ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) * بدل من « للبشر » أي : نذيرا للمتمكّنين من السبق إلى الخير والتخلَّف عنه ، الَّذين إن شاؤوا تقدّموا ففازوا ، وإن شاؤوا تأخّروا فهلكوا . أو « أن يتقدّم » في موضع الرفع بالابتداء ، و « لمن شاء » خبر مقدّم عليه ، كقولك : لمن توضّأ أن يصلَّي . ومعناه : لمن شاء التقدّم والسبق إلى الخير أو التأخّر والتخلَّف عنه أن يتقدّم أو يتأخّر . وهو كقوله : * ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) * « 1 » .
وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « كلّ من تقدّم إلى ولايتنا تأخّر عن سقر ، وكلّ من تأخّر عن ولايتنا تقدّم إلى سقر » .
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 )
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 )
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 )
كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ
هامش
( 1 ) الكهف : 29 .