* ( ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) * ما يجب إعطاؤه من الزكوات والأخماس والكفّارات . وفيه دليل على أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع .
* ( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ) * نشرع في الباطل مع الشارعين فيه ، فإنّ الخوض هو الشروع في الباطل وما لا ينبغي .
* ( وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * أخّره لتعظيمه ، أي : وكنّا بعد ذلك كلَّه مكذّبين بالقيامة ، كقوله : * ( ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * « 1 » الآية .
* ( حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ) * الموت ومقدّماته . والغرض من هذا التساؤل - مع أنّ المؤمنين عالمون بذلك - توبيخ لهم وتحسير . وأيضا ليكون حكاية ذلك في كتابه تذكرة للسامعين .
* ( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) * لو شفعوا لهم جميعا من الملائكة والنبيّين وغيرهم ، لأنّ الشفاعة لمن ارتضاه ، وهم مسخوط عليهم ، فما تنفعهم شفاعة الملك والجنّ والإنس كما نفعت الموحّدين . وقد صحّت الرواية عن عبد اللَّه بن مسعود قال : يشفع نبيّكم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رابع أربعة : جبرئيل ، ثمّ إبراهيم ، ثمّ موسى أو عيسى ، ثمّ نبيّكم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا يشفع أحد أكثر ممّا يشفع فيه نبيّكم ، ثمّ النبيّون ، ثمّ الصدّيقون ، ثمّ الشهداء . ويبقى قوم في جهنّم فيقال لهم : « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ » إلى قوله : « فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ » . قال ابن مسعود : فهؤلاء الَّذين يبقون في جهنّم .
وعن الحسن عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « يقول الرجل من أهل الجنّة يوم القيامة : أي ربّ عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفّعني فيه . فيقول :
اذهب فأخرجه من النار . فيذهب فيتجسّس في النار حتّى يخرجه منها » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أمّتي سيدخل اللَّه بشفاعته الجنّة أكثر من مضر » .
* ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) * أي : معرضين عن التذكير ، وهو العظة .
هامش
( 1 ) البلد : 17 .