وعلى هذا ، « سأل » مضمّن معنى : عنى واهتمّ .
وقال السيّد أبو الحمد : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه الشيرازي ، قال : حدّثنا أبو بكر الجرجرائي ، قال : حدّثنا أبو أحمد البصري ، قال : حدّثنا محمّد بن سهل ، قال : حدّثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار ، قال :
حدّثنا محمد بن أيّوب الواسطي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن آبائه صلوات اللَّه عليهم ، قال : « لمّا نصب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا عليه السّلام يوم غدير خم وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم النعمان بن الحرث الفهري ، فقال : أمرتنا عن اللَّه أن نشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّك رسول اللَّه ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصلاة والصوم والزكاة ، فقبلناها . ثمّ لم ترض حتّى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه . فهذا شيء منك ، أو أمر من عند اللَّه ؟
قال : واللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو إنّ هذا من اللَّه .
فولَّى نعمان بن الحرث وهو يقول : اللَّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء . فرماه اللَّه بحجر على رأسه فقتله . فأنزل اللَّه تعالى :
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » » « 1 » .
* ( لِلْكافِرينَ ) * صفة أخرى ل « عذاب » ، أي : بعذاب واقع كائن للكافرين . أو متعلَّق بالفعل ، أي : دعا للكافرين بعذاب واقع . أو صلة ل « لواقع » أي : بعذاب نازل لأجلهم . وعلى قول قتادة : كلام مبتدأ جواب للسائل ، أي : هو للكافرين . * ( لَيْسَ لَه دافِعٌ ) * يردّه .
* ( مِنَ اللَّه ) * متّصل ب « واقع » أي : واقع من عنده . أو ب « دافع » بمعنى : ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته ، وأوجبت الحكمة وقوعه . * ( ذِي الْمَعارِجِ ) * ذي
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 381 ح 1030 .