وقيل : إنّ أهل النار طبقات : فمنهم من طعامه الغسلين ، ومنهم من طعامه الزقّوم ، ومنهم من طعامه الضريع ، لأنّه قال في موضع آخر : * ( لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ) * « 1 » .
وقيل : يجوز أن يكون الضريع هو الغسلين ، فعبّر عنه بعبارتين .
وقيل : يجوز أن يكون المراد : ليس لهم طعام إلَّا من ضريع ، ولا شراب إلَّا من غسلين ، كقوله : علفتها تبنا وماء باردا .
* ( لا يَأْكُلُه إِلَّا الْخاطِئُونَ ) * أصحاب الخطايا . من : خطئ الرجل إذا تعمّد الذنب ، لا من الخطأ المضادّ للصواب .
وقال في المجمع : « والفرق بين الخاطئ والمخطئ : أنّ المخطئ قد يكون من غير تعمّد ، والخاطئ : المذنب المتعمّد ، الجائر عن الصراط المستقيم » « 2 » . وعن ابن عبّاس : هم المشركون .
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 )
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ ( 44 ) لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه حاجِزِينَ ( 47 )
وإِنَّه لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
هامش
( 1 ) الغاشية : 6 .
( 2 ) مجمع البيان : 10 : 348 .