تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
حسمت كلّ خير واستأصلته . أو قاطعات قطعت دابرهم . ويجوز أن يكون مصدرا كالشكور والكفور ، منتصبا على العلَّة بمعنى : قطعا ، أي : سخّرنا عليهم للاستئصال ، أو المصدر لفعله المقدّر حالا ، أي : تحسمهم حسوما ، بمعنى : تستأصل استئصالا . وهي كانت أيّام العجوز من صبيحة أربعاء إلى غروب الأربعاء الآخر . وإنّما سمّيت عجوزا ، لأنّها عجز الشتاء ، أي : آخره . وهذه الأيّام ذات برد ورياح شديدة . ولها أسماء مشهورة . لليوم الأوّل : الصنّ . وللثاني : الصنّبر . وللثالث : الوبر . وللرابع : مطفئ الجمر . وللخامس : مكفئ الظعن . وقيل : السادس : الآمر . والسابع : المؤتمر . والثامن : المعلَّل . أو لأنّ عجوزا من عاد توارت في سرب ، فانتزعتها الريح في الثامن فأهلكتها ، فانقطع العذاب فيه . * ( فَتَرَى الْقَوْمَ ) * إن كنت حاضرهم * ( فِيها ) * في مهابّها ، أو في الليالي والأيّام * ( صَرْعى ) * هلكى مصروعين . جمع صريع . * ( كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ ) * أصول نخل * ( خاوِيَةٍ ) * متأكّلة الأجواف * ( فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ) * من بقيّة ، أو من نفس باقية ، أو بقاء . * ( وَجاءَ فِرْعَوْنُ ومَنْ قَبْلَه ) * ومن تقدّمه . وقرأ البصريّان والكسائي : ومن قبله ، أي : ومن عنده من أتباعه . ويؤيّده قراءة عبد اللَّه وأبيّ : ومن معه . * ( والْمُؤْتَفِكاتُ ) * قرى قوم لوط . والمراد أهلها . * ( بِالْخاطِئَةِ ) * بالخطإ ، أو بالفعلة ، أو بالأفعال ذات الخطأ . * ( فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ ) * أي : فعصى كلّ أمّة رسولها * ( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ) * زائدة في الشدّة ، كما زادت أعمالهم في القبح . يقال : ربا الشيء يربو إذا زاد . قال اللَّه تعالى : * ( لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ ) * « 1 » .
هامش
( 1 ) الروم : 39 .
زبدة التفاسير — صفحة 160 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية