تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأَسْلِمُوا لَه مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) واتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه وإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّه هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 ) روي : أنّ أهل مكّة قالوا : يزعم محمّد أنّ من عبد الوثن وقتل النفس بغير حقّ لم يغفر له ، فكيف نغفر ولم نهاجر ، وقد عبدنا الأوثان وقتلنا الأنفس ؟ ! فنزلت : * ( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي والتوغَّل فيها . وقد مرّ « 1 » من قبل في هذه السورة - حيث فسّرنا قوله تعالى : « وَلا يَرْضى لِعِبادِه الْكُفْرَ » - قول الفاضل النيشابوري في تعميم العباد وتخصيصه في هذه الآية ، ونعيده هنا لتحقيق المقام . قال : « ثمّ إن قلنا : العباد عامّ فالإسراف على النفس يعمّ الشرك ، ولا نزاع أنّ عدم اليأس من الرحمة يكون مشروطا بالتوبة والإيمان . وإن قلنا : العباد المضاف في عرف القرآن مختصّ بالمؤمنين ، فالإسراف إمّا بالصغائر ، ولا خلاف في أنّها مكفّرة ما اجتنب الكبائر .
هامش
( 1 ) راجع ص 58 ذيل الآية ( 7 ) من هذه السورة .
زبدة التفاسير — صفحة 91 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية