من النعمة وقسما منها .
ثمّ ردّ ما قاله بقوله : * ( بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ ) * أي : امتحان واختبار له أيشكر أم يكفر ؟ لنجازي بحسبها . وتأنيث الضمير باعتبار لفظ النعمة أو الخبر . * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * ذلك . وهو دليل على أنّ الإنسان للجنس .
* ( قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * الهاء لقوله : « إِنَّما أُوتِيتُه عَلى عِلْمٍ » لأنّها كلمة أو جملة أو مقالة . « وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » قارون وقومه ، حيث قال : * ( إِنَّما أُوتِيتُه عَلى عِلْمٍ عِنْدِي ) * ورضي له قومه ، فكأنّهم قالوها . ويجوز أن يكون في الأمم الخالية آخرون قائلون مثلها . * ( فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * من متاع الدنيا ويجمعون منه .
* ( فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ) * جزاء سيّئات أعمالهم ، أو جزاء أعمالهم .
وسمّاه سيّئة لأنّه في مقابلة أعمالهم السيّئة ، رمزا إلى أنّ جميع أعمالهم سيّئة .
* ( وَالَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالعتوّ * ( مِنْ هؤُلاءِ ) * المشركين . و « من » للبيان أو للتبعيض .
* ( سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ) * كما أصاب أولئك . وقد أصابهم ، فإنّهم قحطوا سبع سنين ، وقتل ببدر صناديدهم . * ( وما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * بفائتين ، بأن يعجزوا اللَّه بالخروج من قدرته .
* ( أَولَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ ) * حيث حبس عنهم الرزق سبعا ، ثمّ بسط لهم سبعا ، بحسب ما يعلم من المصلحة * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ ) * لدلالات واضحات * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * بذلك .
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) وأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ