الماضية . قيل : أريد كبتهم يوم الخندق . * ( وقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ ) * تدلّ على صدق الرسول وصحّة ما جاء به * ( ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ) * يذهب عزّهم وتكبّرهم .
* ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه ) * منصوب ب « مهين » . أو بإضمار : اذكر ، تعظيما لليوم .
* ( جَمِيعاً ) * كلَّهم لا يدع أحدا غير مبعوث . أو مجتمعين في حال واحدة .
* ( فَيُنَبِّئُهُمْ ) * اللَّه ، أي : يخبرهم * ( بِما عَمِلُوا ) * على رؤوس الأشهاد ، تشهيرا لحالهم ، وتقريرا لعذابهم ، وتوبيخا لهم * ( أَحْصاه اللَّه ) * أحاط به عددا ، لم يغب منه شيء * ( ونَسُوه ) * لكثرته ، أو تهاونهم به * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) * لا يغيب عنه شيء .
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 )
ثمّ بيّن سبحانه أنّه يعلم ما يكون في العالم فقال : * ( أَلَمْ تَرَ ) * الخطاب للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والمراد جميع المكلَّفين * ( أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * كلَّا وجزءا * ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ ) * من « كان » التامّة . وتذكير الفعل على أنّ النجوى تأنيثها غير حقيقيّ ، و « من » فاصلة . أو على أنّ المعنى : ما يقع شيء من النجوى . والنجوى : التناجي . فلا تخلو : إمّا أن تكون مضافة إلى ثلاثة ، أي : من نجوى ثلاثة نفر ، أو موصوفة بها على حذف المضاف ، أي : من أهل نجوى ثلاثة ، أو جعلوا نجوى في أنفسهم مبالغة ، كقوله تعالى : * ( خَلَصُوا نَجِيًّا ) * « 1 » . واشتقاقها من
هامش
( 1 ) يوسف : 80 .