تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
* ( وسَلامٌ عَلى عِبادِه الَّذِينَ اصْطَفى ) * « 1 » . * ( ويا أَيُّهَا الرَّسُولُ ) * « 2 » . * ( ويا أَيُّهَا النَّبِيُّ ) * « 3 » . * ( وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ) * فيما بينهم * ( لَوْ لا ) * هلَّا * ( يُعَذِّبُنَا اللَّه بِما نَقُولُ ) * كانوا يقولون : ماله إن كان نبيّا لا يدعو علينا حتّى يعذّبنا اللَّه بما نقول . فقال سبحانه : * ( حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ ) * عذابا ، لما فيها من أنواع العذاب والنكال * ( يَصْلَوْنَها ) * يدخلونها * ( فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * جهنّم . ثمّ نهى المؤمنين عن مثل ذلك ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ) * فلا تتناجوا بالشرّ كما يفعله المنافقون . وعن يعقوب : فلا تنتجوا . * ( وتَناجَوْا بِالْبِرِّ والتَّقْوى ) * بما يتضمّن خير المسلمين ، والاتّقاء عن معصية الرسول . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما ، فإنّ ذلك يحزنه » . وروي : « دون الثالث » . * ( وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي إِلَيْه تُحْشَرُونَ ) * فيما تأتون وتذرون ، فإنّه مجازيكم عليه . ولمّا كان المؤمنون يتوهّمون في نجوى المنافقين واليهود وتغامزهم أنّ غزاتهم غلبوا ، وأنّ أقاربهم قتلوا ، فقال سبحانه : * ( إِنَّمَا النَّجْوى ) * إشارة إلى النجوى بالإثم والعدوان * ( مِنَ الشَّيْطانِ ) * لأنّه المزيّن لها والحامل عليها ، فكأنّها منه * ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بتوهّمهم أنّها في نكبة أصابتهم * ( ولَيْسَ بِضارِّهِمْ ) * وليس الشيطان أو التناجي أو الحزن بضارّ المؤمنين بذلك الموهم * ( شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * أي : بمشيئته ، بأن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على غزاتهم . وقيل : إلَّا بعلمه أو بأمر اللَّه ، لأنّ سببه بأمره ، وهو الجهاد
هامش
( 1 ) النمل : 59 . ( 2 ) المائدة : 41 ، وغيرها . ( 3 ) الأنفال : 64 ، وغيرها .