* ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) * أن يجامعها ، لشهرة المسيس بمعنى الجماع في الكتاب والسنّة . وعند الشافعي : من قبل أن يستمتع كلّ من المظاهر والمظاهر عنها بالآخر ، لعموم اللفظ . وفيه دليل على حرمة ذلك قبل التكفير .
* ( ذلِكُمْ ) * أي : ذلكم الحكم بالكفّارة * ( تُوعَظُونَ بِه ) * لأنّه يدلّ على ارتكاب الجناية الموجبة للغرامة الرادعة عنها ، فيجب أن تتّعظوا بهذا الحكم لتنزجروا عن أن تعودوا إلى الظهار * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * لا تخفى عليه خافية .
* ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) * أي : الرقبة * ( فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) * فإن أفطر لغير عذر لزمه الاستئناف . وإن أفطر لعذر بنى . وعند أصحابنا أنّه إذا أصام شهرا ، ومن الثاني شيئا ولو يوما واحدا ، ثمّ أفطر لغير عذر صحّ ، ولا يلزمه الاستئناف . وإن أفطر قبل ذلك استأنف . ومتى بدأ بالصوم وصام بعض ذلك ، ثمّ وجد الرقبة ، لا يلزمه الرجوع إليها . وإن رجع كان أفضل . وعند جماعة يلزمه الرجوع إلى العتق .
* ( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) * أي : الصوم ، لهرم أو لعلَّة * ( فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) * لكلّ مسكين نصف صاع عند أصحابنا ، فإن لم يقدر فمدّ . وإنّما لم يذكر التماسّ مع الطعام اكتفاء بذكره مع الآخرين .
* ( ذلِكَ ) * أي : ذلك البيان ، أو التعليم للأحكام . ومحلَّه النصب بفعل معلَّل بقوله : * ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ) * أي : فرض ذلك لتصدّقوا باللَّه ورسوله في قبول شرائعه ، ورفض ما كنتم عليه في جاهليّتكم .
* ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّه ) * لا يجوز تعدّيها * ( ولِلْكافِرِينَ ) * الَّذين لا يقبلونها * ( عَذابٌ أَلِيمٌ ) * وهو نظير قوله : * ( ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * « 1 » .
روي : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد نزول آيات الظهار خيّر الأوس بين الطلاق والإمساك .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .