فقال : سبقك بها عكاشة .
فقال نبيّ اللَّه : فداكم أبي وأمّي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا .
وإن عجزتم وقصّرتم فكونوا من أهل الظراب . فإن عجزتم وقصّرتم فكونوا من أهل الأفق . وإنّي قد رأيت ثمّ ناسا كثيرا يتهاوشون « 1 » كثيرا . فقلت : هؤلاء السبعون ألفا .
فاتّفق رأينا على أنّهم ناس ولدوا في الإسلام ، فلم يزالوا يعملون به حتّى ماتوا عليه .
فانتهى حديثهم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : ليس كذلك ، ولكنّهم الَّذين لا يسرفون ، ولا يتكبّرون ، ولا يتطيّرون ، وعلى ربّهم يتوكّلون .
ثمّ قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّي لأرجو أن يكون من تبعني ربع أهل الجنّة .
قال : فكبّرنا .
ثمّ قال : إنّي لأرجو أن يكونوا ثلث أهل الجنّة . فكبّرنا .
ثمّ قال : إنّي لأرجو أن يكونوا شطر أهل الجنّة . ثمّ تلا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
* ( ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ) * » .
وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ ( 42 ) وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ ( 44 ) إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 )
وكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 ) وكانُوا يَقُولُونَ أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 ) أَوآباؤُنَا الأَوَّلُونَ
هامش
( 1 ) تهاوش القوم : اختلطوا واضطربوا ، ووقعت بينهم الفتنة .