سدره ، وقالوا : ليت لنا مثل هذا . فنزلت الآية .
* ( وَطَلْحٍ ) * وشجر موز ، أو أمّ غيلان ، وله أنوار كثيرة طيّبة الرائحة . وعن السدّي : شجر يشبه طلح الدنيا ، ولكن له ثمر أحلى من العسل . * ( مَنْضُودٍ ) * نضد حمله من أسفله إلى أعلاه ، فليست له ساق بارزة .
* ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ) * دائم منبسط لا يتقلَّص ، كظلّ ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس . وقد ورد في الخبر : « أنّ في الجنّة شجرة يسير الراكب في ظلَّها مائة سنة لا يقطعها » .
وروي أيضا : « أنّ أوقات الجنّة كغدوات الصيف ، لا يكون فيه حرّ ولا برد » .
* ( وَماءٍ مَسْكُوبٍ ) * يسكب لهم أين شاؤوا ، وكيف شاؤوا بلا تعب . أو مصبوب سائل ، دائم الجرية ، لا ينقطع . وقيل : مصبوب يجري على الأرض في غير أخدود « 1 » . كأنّه لمّا شبّه حال السابقين في التنعّم بأكمل ما يتصوّر لأهل المدن ، شبّه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمنّاه أهل البوادي ، إشعارا بالتفاوت بين الحالين .
* ( وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ) * كثيرة الأجناس . والوجه في تكرير ذكر الفاكهة بيان اختلاف صفاتها ، فذكرت أوّلا بأنّها متخيّرة ، وذكرت هاهنا بأنّها كثيرة .
* ( لا مَقْطُوعَةٍ ) * دائمة لا تنقطع في وقت * ( ولا مَمْنُوعَةٍ ) * لا تمنع عن متناولها بوجه ، كما يحظر على بساتين الدنيا .
* ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * رفيعة القدر . أو منضّدة مرتفعة ، أي : نضّدت حتّى ارتفعت . وقيل : الفرش النساء ، لأنّ المرأة يكنّى عنها بالفراش ، ومنه
قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » .
وارتفاعها أنّها على الأرائك . قال اللَّه تعالى : * ( هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرائِكِ مُتَّكِئوُنَ ) * « 2 » . أو مرتفعات القدر في عقولهنّ
هامش
( 1 ) الأخدود : الحفرة المستطيلة .
( 2 ) يس : 56 .