( 48 ) قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ ( 49 ) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 50 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْه مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 )
* ( وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ ) * في حرّ نار ينفذ في المسامع * ( وحَمِيمٍ ) * وماء حارّ متناه في الحرارة * ( وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) * من دخان أسود . يفعول من الحممة . * ( لا بارِدٍ ) * كسائر الظلّ * ( ولا كَرِيمٍ ) * ولا نافع . نفى بذلك ما أوهم الظلّ من الاسترواح .
* ( إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ) * منهمكين في الشهوات ، مشتغلين بها عن الاعتبار ، تاركين الواجبات ، طلبا لراحة أبدانهم .
* ( وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ) * الذنب العظيم . يعني : الشرك . ومنه :
بلغ الغلام الحنث ، أي : الحلم ووقت المؤاخذة بالذنب . ومنه : حنث في يمينه ، خلاف : برّ فيها . ويقال : تحنّث إذا تأثّم .
* ( وَكانُوا يَقُولُونَ ) * إنكارا للبعث * ( أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) * كرّرت الهمزة للدلالة على إنكار البعث مطلقا ، وخصوصا في هذا الوقت . كما دخلت العاطف في قوله : * ( أَوآباؤُنَا الأَوَّلُونَ ) * للدلالة على أنّ ذلك أشدّ إنكارا في حقّهم ، لتقادم زمانهم ، أي : أو يبعث آباؤنا الَّذين ماتوا قبلنا ، إنّ هذا لبعيد جدّا . وللفصل بالهمزة حسن العطف على المستكن في « لمبعوثون » من غير
زبدة التفاسير — صفحة 575
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٥٧٥