* ( مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ) * حالان من الضمير في « على سرر » . وهو العامل فيها ، أي : استقرّوا عليها متّكئين على السرر متقابلين ، لا ينظر بعضهم في أقفاء بعض . وصفوا بحسن العشرة ، وتهذيب الأخلاق والآداب .
* ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ ) * للخدمة * ( وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ) * مبقون أبدا على شكل الولدان وطراوتهم ، لا يتحوّلون عنه . قيل : مقرّطون . من الخلدة ، وهي : القرط « 1 » . قيل : هم
أولاد أهل الدنيا ، لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ، ولا سيّئات فيعاقبوا عليها .
وروي ذلك عن عليّ عليه السّلام .
وفي الحديث : « أولاد الكفّار خدّام أهل الجنّة » .
* ( بِأَكْوابٍ وأَبارِيقَ ) * حال الشرب وغيره . والكوب : إناء لا عروة ولا خرطوم له . والإبريق : إناء له ذلك . وعن قتادة : هي القداح الواسعة الرؤوس لا خراطيم لها .
* ( وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) * من خمر ظاهر للعيون جار .
* ( لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ) * بالخمار « 2 » . وحقيقته : لا يصدر صداعهم عنها . * ( ولا يُنْزِفُونَ ) * ولا تنزف عقولهم - أي : لا تذهب - بالسكر . أو لا ينفد شرابهم . وقرأ الكوفيّون بكسر الزّاء .
* ( وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ) * يأخذون خيره وأفضله * ( ولَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) * يتمنّون ، فإنّ أهل الجنّة إذا اشتهوا لحم الطير خلق اللَّه تعالى لهم لحم الطير نضيجا ، حتّى لا يحتاج إلى ذبح الطير وإيلامه . وقال ابن عبّاس : يخطر على قلبه الطير ، فيصير ممثّلا بين يديه على ما اشتهى .
* ( وَحُورٌ عِينٌ ) * عطف على « ولدان » . أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : وفيها ، أو ولهم حور . وقرأ حمزة والكسائي بالجرّ عطفا على « جنّات » ، أي : هم في جنّات وفاكهة ولحم وحور . أو على « أكواب » لأنّ معنى « يطوف عليهم ولدان مخلَّدون
هامش
( 1 ) القرط : ما يعلَّق في شحمة الأذن من درّة ونحوها .
( 2 ) الخمار : صداع الخمر .