تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وصرعتهم ، فصاروا أمواتا على الأرض جثثا طوالا عظاما . * ( كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) * أصول نخل بلا فروع ، منقلع عن مغارسه ، ساقط على الأرض . وقيل : شبّهوا بالأعجاز ، لأنّ الريح طيّرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم بلا رؤوس . وتذكير منقعر للحمل على اللفظ . والتأنيث في قوله : * ( أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ) * « 1 » للمعنى . * ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ) * كرّره للتهويل . وقيل : الأوّل لما حاق بهم في الدنيا ، والثاني لما يحيق بهم في الآخرة ، كما قال أيضا في قصّتهم : * ( لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى ) * « 2 » .
ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُه إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ ( 24 ) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْه مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ واصْطَبِرْ ( 27 ) ونَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 )
هامش
( 1 ) الحاقّة : 7 . ( 2 ) فصّلت : 16 .