تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
عَذابِي ونُذُرِ ( 37 ) ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 39 ) ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ) * بالإنذار ، أو بالرسل * ( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً ) * ريحا تحصبهم بالحجارة ، أي : ترميهم * ( إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ) * في سحر ، وهو آخر الليل . أو مسحرين . * ( نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا ) * إنعاما منّا . وهو علَّة ل‍ « نجّينا » . * ( كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ) * نعمتنا بالإيمان والطاعة . * ( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ ) * لوط * ( بَطْشَتَنا ) * أخذتنا بالعذاب * ( فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ) * فكذّبوا بالنذر متشاكّين . من المرية . أو فتدافعوا بالإنذار على وجه الجدال بالباطل . * ( وَلَقَدْ راوَدُوه عَنْ ضَيْفِه ) * طلبوا منه أن يسلَّم إليهم أضيافه ليقصدوا الفجور بهم * ( فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ) * فمسحناها وسوّيناها بسائر الوجه ، لا يرى لها أثر عين . روي : أنّهم لمّا عالجوا باب لوط ليدخلوا قالت الملائكة : خلَّهم يدخلوا إنّا رسل ربّك ، لن يصلوا إليك . فصفقهم فأعماهم ، فتركهم يتردّدون لا يهتدون إلى الباب حتّى أخرجهم لوط . * ( فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ) * فقلنا لهم : ذوقوا ، على ألسنة الملائكة . * ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ ) * أتاهم في الصباح * ( بُكْرَةً ) * أوّل النهار وباكره ، كقوله : مشرقين ومصبحين * ( عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ) * ثابت قد استقرّ عليهم إلى أن يفضي بهم إلى عذاب الآخرة . * ( فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * كرّر ذلك في كلّ قصّة إشعارا بأن تكذيب كلّ رسول مقتض لنزول العذاب ، واستماع كلّ قصّة مستدع للادّكار والاتّعاظ . واستئنافا للتنبيه والاتّعاظ ، لئلَّا يغلبهم السهو ، ولا تستولي عليهم الغفلة ، لتكون تلك العبر حاضرة للقلوب في كلّ زمان ، مصوّرة