* ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ) * استفهام تعظيم ووعيد . والنذر يحتمل المصدر ، وجمع نذير ، وهو الإنذار .
ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 ) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 21 )
* ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ) * سهّلناه للادّكار والاتّعاظ ، بأن صرفنا فيه أنواع المواعظ والعبر ، بأن وشحناه بالمواعظ الشافية والإنذارات الوافية . أو للحفظ .
وقيل : معناه : ولقد هيّأناه للذكر . من : يسّر ناقته للسفر إذا رحّلها ، ويسّر فرسه للغزو إذا أسرجه وألجمه . * ( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * متّعظ .
* ( كَذَّبَتْ عادٌ ) * بالرسول الَّذي بعث إليهم ، وهو هود ، فاستحقّوا الهلاك .
* ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ) * أي : إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله ، أو لمن بعدهم في تعذيبه .
ثمّ بيّن كيفيّة إهلاكهم ، فقال : * ( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً ) * باردا . من الصرّ ، وهو البرد . أو شديد الصوت ، من الصرّ . * ( فِي يَوْمِ نَحْسٍ ) * شؤم * ( مُسْتَمِرٍّ ) * استمرّ شؤمه . أو استمرّ عليهم بنحو سته سبع ليال وثمانية أيّام حتّى أهلكهم . أو على جميعهم ، كبيرهم وصغيرهم ، فلم يبق منهم أحدا . أو اشتدّ مرارته . وكان يوم الأربعاء في آخر الشهر .
* ( تَنْزِعُ النَّاسَ ) * تقلعهم عن أماكنهم . روي : أنّهم دخلوا في الشعاب والحفر ، وأخذ بعضهم بأيدي بعض ملاصقين ، فنزعتهم الريح منها ، وأكبّتهم ودقّت رقابهم