* ( وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ) * من تعب وإعياء . وهو ردّ لما زعمت اليهود من أنّه تعالى بدأ خلق العالم يوم الأحد ، وفرغ منه يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، واستلقى على العرش .
* ( فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ) * ما يقول اليهود ويأتون به من الكفر والتشبيه . أو ما يقول المشركون من إنكارهم البعث ، فإنّ من قدر على خلق العالم بلا إعياء ، قدر على بعثهم والانتقام منهم . وقيل : هي منسوخة بآية السيف » . وقيل : الصبر مأمور به في كلّ حال .
* ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * ونزّهه عن العجز عمّا يمكن ، والوصف بما يوجب التشبيه ، حامدا له على ما أنعم عليك من إصابة الحقّ وغيرها * ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ) * .
روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سئل عن هذا فقال : « تقول حين تصبح وحين تمسي عشر مرّات : لا إله إلَّا اللَّه ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير » .
والأكثر على أنّ المراد بالتسبيح قبل طلوع الشمس صلاة الصبح ، وقبل الغروب صلاة الظهر والعصر . فيعبّر عن الصلاة بالتسبيح ، كما يعبّر بالركوع والسجود عنها ، تسمية للشيء باسم معظم أركانه .
* ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْه ) * فسبّحه بعض الليل ، يعني : العشاءين . وقيل : التهجّد .
* ( وَأَدْبارَ السُّجُودِ ) * يعني : التسبيح في أعقاب الصلوات . جمع دبر . وقيل : النوافل بعد المكتوبات .
وعن عليّ عليه السّلام : « الركعتان بعد المغرب » .
وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من صلَّى بعد المغرب قبل أن يتكلَّم كتبت صلاته في علَّيّين » .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 و 29 .