عَنْهُمْ سِراعاً ) * حال من المجرور ، أي : مسرعين إلى الداعي بلا تأخير * ( ذلِكَ حَشْرٌ ) * بعث وجمع بالسوق من كلّ جهة * ( عَلَيْنا يَسِيرٌ ) * هيّن غير متعذّر ، مع تباعد ديارهم وقبورهم . وتقديم الظرف للاختصاص ، فإنّ ذلك الأمر العظيم لا يتيسّر إلَّا على العالم القادر لذاته ، الَّذي لا يشغله شأن عن شأن ، كما قال تعالى : * ( ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ) * « 1 » .
ثمّ سلَّى نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهدّد قومه بقوله : * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ) * متسلَّط قادر على قلوبهم ، فتقسرهم على الإيمان ، أو تفعل بهم ما تريد ، وإنّما أنت داع . وقيل : أريد التحلَّم عنهم ، وترك الغلظة عليهم . ويجوز أن يكون من :
جبره على الأمر بمعنى : أجبره ، أي : ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الإيمان .
و « على » بمنزلة قولك : هو عليهم ، إذا كان وإليهم ومالك أمرهم .
* ( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ) * فإنّه لا ينتفع به غيره . وهذا كقوله : * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ) * « 2 » .
هامش
( 1 ) لقمان : 28 .
( 2 ) النازعات : 45 .