تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وعن ابن عبّاس : الوتر بعد العشاء . وقيل : الوتر بعد التهجّد . وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وقرأ الحجازيّان بكسر الهمزة ، من : أدبرت الصلاة إذا انقضت . يعني : وقت انقضاء السجود . وقال في كنز العرفان بعد نقل الأقوال المذكورة : « وعندي أنّ حمله على العموم أولى » « 1 » . * ( وَاسْتَمِعْ ) * لما أخبرك به من أهوال يوم القيامة . وفيه تهويل وتعظيم لشأن المخبر به . * ( يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ ) * نصب بما دلّ عليه « ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ » أي : يوم يناد المنادي يخرجون من القبور . والمنادي هو إسرافيل . فيقول : أيّتها العظام البالية ، والأوصال المنقطعة ، واللحوم المتمزّقة ، والشعور المتفرّقة ، إنّ اللَّه يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء . وقيل : إسرافيل ينفخ ، وجبرئيل ينادي بالحشر . * ( مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ) * بحيث يصل نداؤه إلى الكلّ على سواء . قيل : هو صخرة بيت المقدس . وهي أقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلا . وهي وسط الأرض . وقيل : من تحت أقدامهم . وقيل : من منابت شعورهم . ولعلّ هذا في الإعادة نظير لفظة « كن » في الإبداء . * ( يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ ) * بدل من « يوم يناد » . والصيحة : النفخة الثانية . * ( بِالْحَقِّ ) * متعلَّق بالصيحة . والمراد به البعث للجزاء . * ( ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ) * من القبور إلى أرض الموقف . وهو من أسماء يوم القيامة . وقد يقال للعيد . * ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ) * في الدنيا * ( وإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ) * للجزاء في الآخرة . * ( يَوْمَ تَشَقَّقُ ) * تتشقّق . وقرأ الكوفيّون وأبو عمرو بالتخفيف « 2 » . * ( الأَرْضُ
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 78 . ( 2 ) أي : بتخفيف الشين .
زبدة التفاسير — صفحة 461 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية