وقال الحسن : نزل في قوم ذبحوا الأضحية قبل صلاة العيد ، فأمرهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالإعادة .
وقيل : معناه : لا تقدّموا أعمال الطاعة قبل الوقت الَّذي أمر اللَّه ورسوله به ، حتّى إنّه قيل : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقتها .
وقيل : معناه : لا تمكّنوا أحدا يمشي أمام رسول اللَّه ، بل كونوا تبعا له ، وأخّروا أقوالكم وأفعالكم عن قوله وفعله .
والأولى حمل الآية على الجميع ، فإنّ كلّ شيء كان خلافا للَّه ورسوله إذا فعل فهو تقديم بين يدي اللَّه ورسوله ، وذلك ممنوع منه .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَه بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّه قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) ولَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )
ولمّا كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند اللَّه من المكان الَّذي لا يخفى ، ومن أحظاه اللَّه بهذه الأثرة ، واختصّه بهذا الاختصاص القويّ ، كان أدنى ما يجب له من التهيّب والإجلال أن يخفض بين يديه الصوت ، ويخافت له بالكلام ، نهى عباده أن يرفعوا