قال الواحدي : « الزرع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والشطء أصحابه ، والمؤمنون حوله .
وكانوا في ضعف وقلَّة ، كما يكون أوّل الزرع دقيقا ثمّ غلظ وقوي وتلاحق ، كذلك المؤمنون في بدء الإسلام قليلون ، ثمّ بعضهم عاون بعضا في نصرة دين اللَّه ، حتّى استغلظوا واستووا على أمرهم » « 1 » .
* ( لِيَغِيظَ بِهِمُ ) * بتوافرهم وتظاهرهم واتّفاقهم على إطاعة اللَّه * ( الْكُفَّارِ ) * وهذا علَّة لتشبيههم بالزرع في نمائهم وترقّيهم في الزيادة والقوّة . أو لقوله : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ) * فإنّ الكفّار لمّا سمعوا بما أعدّ لهم في الآخرة ، من مغفرة الذنوب والثواب العظيم والنعيم المقيم ، مع ما يعزّهم به في الدنيا ، غاظهم ذلك . و « منهم » للبيان ، كقوله : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ ) * « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير الوسيط 4 : 147 .
( 2 ) الحجّ : 30 .