تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
* ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) * يعني : العام المقبل . وهو جواب القسم . وعلى الأوّل جواب قسم محذوف . * ( إِنْ شاءَ اللَّه ) * تعليق للعدة بالمشيئة ، تعليما للعباد أن يقولوا في عداتهم مثل ذلك ، متأدّبين بأدب اللَّه ، ومقتدين بسنّته . أو إشعارا بأنّ بعضهم لا يدخل ، لموت أو غيبة . والمعنى : لتدخلنّ جميعا إن شاء اللَّه ، ولم يمت منكم أحدا . أو حكاية لما قاله ملك الرؤيا أو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لأصحابه . * ( آمِنِينَ ) * حال من الواو ، والشرط معترض * ( مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ ) * أي : محلَّقا بعضكم ، ومقصّرا آخرون * ( لا تَخافُونَ ) * حال مؤكّدة ، أو استئناف ، أي : لا تخافون بعد ذلك . * ( فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا ) * من الحكمة * ( فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ ) * من دون دخولكم المسجد الحرام ، أو فتح مكّة * ( فَتْحاً قَرِيباً ) * وهو فتح خيبر ، ليستروح إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسّر الموعود . * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ) * ملتبسا بالدليل الواضح والحجّة الساطعة . وقيل : بالقرآن ، أو بسببه ، أو لأجله . * ( ودِينِ الْحَقِّ ) * وبدين الإسلام * ( لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه ) * ليغلبه على جنس الدين كلَّه . يريد الأديان المختلفة ، من المشركين والجاحدين وأهل الكتاب . وذلك بنسخ ما كان حقّا ، وإظهار فساد ما كان باطلا . أو بتسليط المؤمنين على أهله ، إذ ما من أهل دين إلَّا وقد قهرهم المسلمون . وفيه تأكيد لما وعده من الفتح . قيل : إنّ تمام ذلك عند خروج المهديّ عليه السّلام ، فلا يبقى في الأرض دين سوى دين الإسلام . * ( وكَفى بِاللَّه شَهِيداً ) * على أنّ ما وعده كائن لا محالة . أو على نبوّته بإظهار المعجزات . * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه ) * جملة مبيّنة للمشهود به . ويجوز أن يكون « رسول اللَّه » صفة و « محمّد » خبر محذوف . أو مبتدأ * ( والَّذِينَ مَعَه ) * معطوف عليه ، وخبرهما * ( أَشِدَّاءُ ) * جمع شديد * ( عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ ) * جمع رحيم * ( بَيْنَهُمْ ) * . والمعنى : أنّهم
زبدة التفاسير — صفحة 403 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية