* ( الظَّانِّينَ بِاللَّه ظَنَّ السَّوْءِ ) * ظنّ الأمر السوء ، وهو أن لا ينصر رسوله والمؤمنين * ( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) * ما يظنّونه ويتربّصونه بالمؤمنين ، من الذلّ والهلاك وغنيمة الأموال .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : دائرة السّوء . وهما لغتان ، غير أنّ المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمّه ، ولذلك أضيف الظنّ إليه ، لكونه مذموما . والمضموم جرى مجرى الشرّ ، وهو مطلق المكروه والشدّة . وكلاهما في الأصل مصدر ، من :
ساء ، كالكرة والكره ، والضعف والضعف .
* ( وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ) * عطف لما استحقّوه في الآخرة على ما استوجبوه في الدنيا . والواو في الأخيرين ، والموضع موضع الفاء - إذ اللعن سبب للإعداد ، والغضب سبب له - لاستقلال الكلّ في الوعيد بلا اعتبار السببيّة .
* ( وَساءَتْ مَصِيراً ) * جهنّم .
* ( وَلِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّه عَزِيزاً ) * في قهره وانتقامه من أعدائه * ( حَكِيماً ) * في فعله وقضائه . كرّره للتأكيد . أو الأوّل متّصل بذكر المؤمنين ، أي : فله الجنود الَّتي يقدر أن يعينكم بها . والثاني متّصل بذكر الكافرين ، أي : فله الجنود الَّتي يقدر على الانتقام منهم بها .
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه وتُسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلًا ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّه يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِه ومَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْه اللَّه فَسَيُؤْتِيه أَجْراً عَظِيماً ( 10 )