وقرأ حفص : عليه بضمّ الهاء . وابن كثير ونافع وابن عامر وروح : فسنؤتيه بالنون .
والآية نزلت في بيعة الحديبية . وهي بيعة الرضوان . سمّيت بها لأنّهم باعوا أنفسهم بالجنّة ، بسبب اتّفاقهم على محاربة أعداء اللَّه ونصرة دينه ، ورضي لهم تلك البيعة .
قال جابر بن عبد اللَّه : بايعنا رسول اللَّه تحت الشجرة على الموت ، وعلى أن لا نفرّ ، فما نكث أحد منّا البيعة إلَّا جد بن قيس ، وكان منافقا اختبأ تحت إبط بعيره ، ولم يسر مع القوم .
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 11 ) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّه ورَسُولِه فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) ولِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 14 )
روي : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين أراد المسير إلى مكّة عام الحديبية معتمرا ، وكان في ذي القعدة من سنة ستّ من الهجرة ، استنفر من حول المدينة من أسلم وجهينة ومزينة وأشجع وغفار ، ليخرجوا معه ، حذرا من قريش أن يعرضوا له بحرب أو