تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
* ( عَفَا اللَّه عَنْكَ ) * « 1 » . وهذا ضعيف ، لأنّ العادة جرت في مثل هذا أن يكون على لفظ الدعاء . * ( وَيُتِمَّ نِعْمَتَه عَلَيْكَ ) * بإعلاء دينك على سائر الأديان ، وبقاء شرعك ، وضمّ الملك إلى النبوّة . وقيل بفتح خيبر ومكّة والطائف . * ( ويَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ) * في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة . أو تثبيتك على صراط يؤدّي بسالكه إلى الجنّة . * ( وَيَنْصُرَكَ اللَّه نَصْراً عَزِيزاً ) * أي : نصرا فيه عزّ ومنعة . أو يعزّ به المنصور . فهو وصف بصفة المنصور مبالغة إسنادا مجازيّا . أو عزيزا صاحبه . وقد فعل ذلك بنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، إذ صيّر دينه أعزّ الأديان ، وسلطانه أعظم السلطان . * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ ) * هي اسم السكون ، كالبهيتة للبهتان ، أي : أنزل الثبات والطمأنينة * ( فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ) * أي : يفعل بهم اللطف الَّذي يحصل لهم عنده ، من البصيرة بالحقّ ما تسكن إليه نفوسهم . وذلك بكثرة ما ينصب لهم من الأدلَّة الهادية إليه ، ومن جملتها ها هنا أن يقع الصلح بينهم وبين المعاندين ، ويأمنوا منهم لذلك ، بعد أن قلقت نفوسهم ، ودحضت أقدامهم ، لفرط الدهشة والخوف ، ويروا من الفتوح وعلوّ كلمة الإسلام على وفق ما وعدوا . * ( لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ) * يقينا مع يقينهم ، بمزيّة رسوخ العقيدة واطمئنان النفس عليها ، لمشاهدتهم وعرفانهم . أو أنزل فيها السكون إلى ما جاء به الرسول من الشرائع ، ليزدادوا بها إيمانا مقرونا إلى إيمانهم باللَّه واليوم الآخر . وعن ابن عبّاس : إنّ أوّل ما أتاهم به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم التوحيد ، فلمّا آمنوا باللَّه وحده أنزل الصلاة والزكاة ، ثمّ الحجّ ، ثمّ الجهاد ، فازدادوا إيمانا إلى إيمانهم . أو أنزل فيها الوقار والعظمة للَّه ولرسوله ، ليزدادوا باعتقاد ذلك إيمانا إلى
هامش
( 1 ) التوبة : 43 .