بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَه عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) ويَنْصُرَكَ اللَّه نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ولِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّه عَلِيماً حَكِيماً ( 4 )
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ويُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّه فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْمُشْرِكِينَ والْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّه ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ولَعَنَهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) ولِلَّه جُنُودُ السَّماواتِ والأَرْضِ وكانَ اللَّه عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 )
ولمّا ختم اللَّه سبحانه سورة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقوله : * ( واللَّه الْغَنِيُّ ) * ، افتتح هذه السورة بأنّه فتح لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما احتاج إليه في دينه ودنياه ، ليشعر على غناه المطلق ، وكمال جبروته وغالبيّته ، وافتقار العباد إليه ، فقال :
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * وعد بفتح مكّة . والتعبير عنه بالماضي لتحقّقه وتيقّنه بمنزلة الكائنة الموجودة . وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علوّ شأن المخبر ما لا يخفى .
زبدة التفاسير — صفحة 370
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٧٠