تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( 48 ) سورة الفتح مدنيّة . وهي تسع وعشرون آية . أبيّ بن كعب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من قرأها فكأنّما شهد مع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فتح مكّة » . وفي رواية أخرى : « فكأنّما كان مع من بايع محمّدا تحت الشجرة » . وأورد البخاري في الصحيح عن عمر بن الخطَّاب قال : « كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في سفر ، فقال : نزلت عليّ البارحة سورة عظيمة هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها : * ( إِنَّا فَتَحْنا ) * - إلى قوله - * ( وما تَأَخَّرَ ) * » « 1 » . وعن قتادة عن أنس قال : « لمّا رجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة إذ أنزل اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا كلَّها » . عن عبد اللَّه بن مسعود قال : « أقبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الحديبية فجعلت ناقته تثقل ، فتقدّمنا فأنزل عليه * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * ، فأدركنا رسول اللَّه وبه من السرور ما شاء اللَّه ، فأخبر أنّها أنزلت عليه » . عبد اللَّه بن بكير ، عن أبيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « حصّنوا أموالكم ونساءكم وما ملكت أيمانكم من التلف بقراءة * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) * ، فإنّه إذا كان ممّن يدمن قراءتها ناداه مناد يوم القيامة حتّى يسمع الخلائق : أنت من عبادي المخلصين ، ألحقوه بالصالحين من عبادي ، فأسكنوه جنّات النعيم ، واسقوه الرحيق المختوم بمزاج الكافور » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 168 - 169 .
زبدة التفاسير — صفحة 369 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية