ثمّ أخبر أنّه لا يأمر بذلك ولا يدعو إليه لحاجته إليه ، فقال : * ( واللَّه الْغَنِيُّ ) * الَّذي تستحيل عليه الحاجات * ( وأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) * إلى ما عند اللَّه من الخير . فما يأمركم به فهو لاحتياجكم وفقركم إلى الثواب . فإن امتثلتم فلكم ، وإن تولَّيتم فعليكم .
* ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا ) * وإن تعرضوا عن طاعته . وهو عطف على « وإِنْ تُؤْمِنُوا » .
* ( يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * يخلق قوما سواكم على خلاف صفتكم فيقوموا مكانكم ، كقوله : * ( ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) * « 1 » . * ( ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ) * في التولَّي عن الإيمان ، والزهد في التقوى . وهم الفرس ،
لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل عنه ، وكان سلمان إلى جنبه ، فضرب فخذه وقال : « هذا وقومه . والَّذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريّا لتناوله رجال من فارس » .
أو الأنصار ، أو الملائكة .
وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن تتولَّوا يا معشر العرب يستبدل قوما غيركم » .
يعني : الموالي .
وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قد واللَّه أبدل بهم خيرا منهم » .
يعني : الموالي .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 19