تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الضمائر ، ويقولون : عسى أن تفعل ، وعسى أن تفعلوا . وخبره « أن تفسدوا » ، و « إن تولَّيتم » اعتراض . وعن يعقوب : تولَّيتم ، وتقطعوا من القطع ، أي : إن تولَّاكم ظلمة خرجتم معهم وساعدتموهم في الإفساد وقطيعة الرحم . * ( أُولئِكَ ) * إشارة إلى المذكورين * ( الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه ) * لإفسادهم ، وقطعهم الأرحام * ( فَأَصَمَّهُمْ ) * عن استماع الحقّ * ( وأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) * أي : فمنعهم ألطافه ، وخذلهم حتّى صمّوا عن استماع الموعظة ، وعموا عن إبصار طريق الهدى ، فلا يهتدون سبيله . * ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) * يتصفّحونه وما فيه من المواعظ والزواجر ، حتّى لا يجسروا على المعاصي . وعن قتادة : واللَّه يجدون في القرآن زاجرا عن معصية اللَّه لو تدبّروه ، ولكنّهم أخذوا بالمتشابه فهلكوا . * ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) * لا يصل إليها ذكر ، ولا ينكشف لها أمر . وقيل : « أم » منقطعة . ومعنى الهمزة فيها التقرير . وتنكير القلوب لأنّ المراد قلوب بعض منهم . أو للإشعار بأنّها لإبهام أمرها في القساوة ، أو لفرط جهالتها ونكرها ، كأنّها مبهمة منكورة . وإضافة الأقفال إليها للدلالة على أقفال مناسبة لها مختصّة بها ، لا تجانس الأقفال المعهودة . وهي أقفال الكفر الَّتي استغلقت ، فلا تنفتح .
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّه سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ واللَّه يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّه
زبدة التفاسير — صفحة 360 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية