ويجتنبون عن القتال له . وعن ابن عبّاس : لا يتوفّى أحد على معصية اللَّه إلَّا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره .
* ( ذلِكَ ) * إشارة إلى التوفّي الموصوف * ( بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّه ) * من الكفر ، وكتمان نعت الرسول ، وعصيان الأمر * ( وكَرِهُوا رِضْوانَه ) * ما يرضاه ، من الإيمان برسول اللَّه ، والجهاد ، وغيرهما من الطاعات * ( فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ) * ولم يتقبّل لذلك .
* ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّه ) * لن يظهر اللَّه لرسوله والمؤمنين * ( أَضْغانَهُمْ ) * أحقادهم على المؤمنين ، ولا يبدي خفاياهم للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
* ( وَلَوْ نَشاءُ لأَرَيْناكَهُمْ ) * لعرّفناكهم بدلائل حتّى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك * ( فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ) * بعلاماتهم الَّتي يسمهم اللَّه بها .
وعن أنس : ما خفي على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد هذه الآية شيء من المنافقين ، بل كان يعرفهم بسيماهم . ولقد كنّا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس ، فناموا ذات ليلة ، وأصبحوا وعلى جبهة كلّ واحد منهم مكتوب :
هذا منافق .
واللام لام جواب « لو » كرّرت في المعطوف .
* ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) * جواب قسم محذوف . ولحن القول : أسلوبه .
وعن ابن عبّاس : هو قولهم : ما لنا إن أطعنا من الثواب ، ولا يقولون : ما علينا إن عصينا من العقاب .
وقيل : اللحن أن تلحن بكلامك ، أي : تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك . ومنه قيل للمخطئ : لاحن ، لأنّه يعدل بالكلام عن الصواب .
وعن أبي سعيد الخدري قال : لحن القول بغضهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : وكنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللَّه ببغضهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
زبدة التفاسير — صفحة 363
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٦٣