تَقْواهُمْ ) * بيّن لهم ما يتّقون ، أو أعانهم على تقواهم ، أو أعطاهم جزاءها .
* ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ ) * فليسوا ينتظرون إلَّا القيامة * ( أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) * بدل اشتمال من السّاعة ، نحو : « أن تطؤوهم » في قوله : * ( رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُوهُمْ ) * » . * ( فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها ) * علاماتها ، كمبعث خاتم الأنبياء ، وانشقاق القمر . وهو متّصل بإتيان الساعة اتّصال العلَّة بالمعلول . * ( فَأَنَّى لَهُمْ ) * هذا جواب الشرط ، وهو قوله : * ( إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ) * . والمعنى : فكيف لهم ذكراهم - أي : تذكّرهم - إذا جاءتهم الساعة ، وحينئذ لا تنفعهم الذكرى ؟
* ( فَاعْلَمْ أَنَّه لا إِله إِلَّا اللَّه ) * أي : إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين ، فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانيّة * ( واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) * لترك ندبك ، بالإقدام على ما هو أولى فعله ، والثبات على الَّذي هو موجب لكمال النفس ، وعلى إصلاح أحوالها ، وهضمها وتواضعها وانقطاعها إلى اللَّه ، فإنّ تكميل النفس لا يكون إلَّا بذلك . ولا يجوز إطلاق الكلام على ظاهره ، لأنّ استغفار الأنبياء لا يجوز أن يكون للذنوب ، لأنّهم معصومون عنها صغيرها وكبيرها .
* ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * واستغفر لذنوبهم بالدعاء لهم ، والتحريض على ما يستدعي غفرانهم . وفي إعادة الجارّ ، وحذف المضاف ، إشعار بالفرق بين استغفاره له واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات .
* ( وَاللَّه يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ) * في الدنيا ، فإنّ للعبد مراتب ومراحل ، ينقلب فيها من أوّل خلقه إلى آخر عمره * ( ومَثْواكُمْ ) * في العقبى ، فإنّها دار إقامتكم .
ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْه مِنَ
هامش
( 1 ) الفتح : 25 .