تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
* ( وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُه ) * لم يصر قارصا « 1 » ولا حازرا ، كما يكون في ألبان الدنيا . * ( وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) * لذيذة لا يكون فيها غائلة مرارة وسكر وخمار وريح وصداع . وهي تأنيث لذّ ، وهو اللذيذ . أو مصدر نعت به بإضمار ذات ، أي : ذات لذّة . أو تجوّز . والمعنى : ما هو إلَّا التلذّذ الخالص ، ليس معه ذهاب عقل ولا خمار ، ولا آفة من آفات الخمار . * ( وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ) * لم يخالطه الشمع والرغوة ، وسائر فضلات النحل وغيرها ، كما في عسل الدنيا . والمعنى : فيها أنواع الأشربة الَّتي تكون في الدنيا ، مجرّدة عمّا ينقصها وينغّصها ، موصوفة بغاية الالتذاذ . وفي الأنهار دلالة على غزارة أنواع الأشربة واستمرارها . * ( وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ) * أي : لهم فيها صنف من الثمرات لا يعرفون اسمها ، وصنف منها يعرفون اسمها ، كلَّها مبرّأة من كلّ مكروه يكون لثمرات الدنيا * ( ومَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) * عطف على الصنف المحذوف . أو مبتدأ خبره محذوف ، أي : لهم مغفرة . * ( كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وسُقُوا ماءً حَمِيماً ) * شديد الحرارة ، مكان تلك الأشربة * ( فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ) * من فرط الحرارة .
ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
هامش
( 1 ) القارص من الطعام : الحديد المنغّص والحازر : الحامض .
زبدة التفاسير — صفحة 355 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية