* ( فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه قُرْباناً آلِهَةً ) * فهلَّا منعتهم من الهلاك آلهتهم الَّذين يتقرّبون بهم إلى اللَّه ، حيث قالوا : * ( هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّه ) * « 1 » .
والقربان ما يتقرّب به إلى اللَّه . وأوّل مفعولي « اتّخذوا » الراجع إلى الموصول محذوف . وثانيهما « قربانا » . و « آلهة » بدل ، أو عطف بيان . أو المفعول الثاني « آلهة » و « قربانا » حال ، أو مفعول له ، على أنّه بمعنى التقرّب .
* ( بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ ) * غابوا عن نصرهم ، فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم ، وامتنع أن يستمدّوا بهم امتناع الاستمداد بالضالّ * ( وذلِكَ ) * الاتّخاذ الَّذي هذا أثره * ( إِفْكُهُمْ ) * صرفهم عن الحقّ * ( وما كانُوا يَفْتَرُونَ ) * وافتراؤهم على اللَّه الكذب من كونه ذا شركاء .
وإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوه قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّه وآمِنُوا بِه يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ويُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) ومَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّه فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ ولَيْسَ لَه مِنْ دُونِه أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 )
ثمّ بيّن سبحانه أنّ في الجنّ مؤمنين وكافرين كما في الإنس ، فقال : * ( وَإِذْ
هامش
( 1 ) يونس : 18 .