تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّه شَيْئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّه وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 ) ولمّا تقدّم ذكر النعم ومقابلتهم إيّاها بالكفران والطغيان ، بيّن عقيب ذلك ذكر ما كان من بني إسرائيل أيضا في مقابلة النعم بالكفران ، فقال : * ( وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ) * التوراة * ( والْحُكْمَ ) * والحكمة النظريّة والعمليّة في الدين . أو فصل الخصومات . * ( والنُّبُوَّةَ ) * إذ كثر فيهم الأنبياء ما لم يكثروا في غيرهم . وقد روي أنّه كان فيهم ألف نبيّ . * ( ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * ممّا أحلّ اللَّه لهم من أنواع الأرزاق * ( وفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) * على عالمي زمانهم ، حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم . وقيل : فضّلناهم في كثرة الأنبياء منهم على سائر الأمم ، وإن كان أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أفضل منهم في كثرة المطيعين المخبتين الأخيار من آله ، وكثرة المطيعين للَّه والمجتهدين العلماء فيهم . وهذا كما يقال : هذا أفضل في علم النحو ،