تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
* ( شَيْئاً ) * من عذاب اللَّه * ( ولا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه أَوْلِياءَ ) * أي : الأصنام * ( ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * لا يتحمّلونه . * ( هذا هُدىً ) * الإشارة إلى القرآن ، أي : هذا القرآن كامل في الهداية ، كما تقول : زيد رجل ، تريد : كامل في الرجوليّة . ويدلّ عليه قوله : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ) * أي : القرآن * ( لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ) * . وقرأ ابن كثير ويعقوب وحفص برفع « أليم » . والرجز أشدّ العذاب .
اللَّه الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيه بِأَمْرِه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) ثمّ نبّه سبحانه خلقه على وجه الدلالة على توحيده ، فقال : * ( اللَّه الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ ) * بأن جعله أملس السطح ، يطفو عليه ما يتخلخل كالأخشاب ، ولا يمنع الغوص فيه * ( لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيه بِأَمْرِه ) * بتسخيره وأنتم راكبوها * ( ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * ولتطلبوا بركوبها في أسفاركم من الأرباح ، بالتجارة وغوص اللآلئ والجواهر وصيد اللحم الطريّ ، وغير ذلك من المنافع * ( ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * هذه النعم . * ( وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ ) * من الشمس ، والقمر ، والنجوم ، والمطر ، والثلج ، والبرد ، وغير ذلك * ( وما فِي الأَرْضِ ) * من الجمادات ، والنباتات ، والحيوانات * ( جَمِيعاً ) * خلقها جميعا لانتفاعنا بها ، فهي مسخّرة لنا من حيث إنّا ننتفع بها على الوجه الَّذي نريده * ( مِنْه ) * حال من « ما » أي : كائنة منه ، حاصلة من
زبدة التفاسير — صفحة 302 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية