تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِله إِلَّا هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْه وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) ولمّا ختم اللَّه سبحانه سورة الزخرف بالوعيد والتهديد ، افتتح هذه السورة أيضا بمثل ذلك في الإنذار بالعذاب الشديد ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم والْكِتابِ الْمُبِينِ ) * القرآن . والواو للقسم إن جعلت « حم » تعديدا للحروف ، أو اسما للسورة ، مرفوعا على خبر الابتداء المحذوف . وللعطف إن كانت « حم » مقسما بها . والجواب قوله : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * أي : في ليلة القدر . وقيل : هي ليلة النصف من شعبان . ولها أربعة أسماء : الليلة المباركة ، وليلة البراءة ، وليلة الصكّ ، وليلة الرحمة . وقيل : في تسميتها بها : إنّ البندار - أي : من في يده الخراج - إذا استوفى الخراج من أهله كتب لهم البراءة ، كذلك اللَّه عزّ وجلّ يكتب لعباده المؤمنين البراءة في هذه الليلة . ومعنى إنزال القرآن فيها : أنّ اللَّه سبحانه ابتدأ فيها إنزاله ، أو أنزل فيها جملة