تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
* ( وَإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * يوم القيامة ، فيجازي كلَّا على قدر عمله . وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم بالتاء ، على الالتفات للتهديد . * ( وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه الشَّفاعَةَ ) * كما زعموا أنّهم شفعاؤهم عند اللَّه . وهي مسألة الطالب العفو عن غيره وإسقاط العقاب عنه . * ( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ) * وهو توحيد اللَّه * ( وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * وهو يعلم ما يشهد به عن بصيرة وإخلاص . وتوحيد الضمير ثمّ جمعه باعتبار اللفظ والمعنى . والاستثناء متّصل إن أريد بالموصول كلّ ما عبد من دون اللَّه ، لاندراج الملائكة والمسيح فيه . ومنفصل إن خصّ بالأصنام . روي : أنّ النضر بن الحارث ونفرا من قريش قالوا : إن كان ما يقوله محمد حقّا فنحن نتولَّى الملائكة ، وهم أحقّ بالشفاعة لنا منه . فنزلت الآية . فالمعنى : أنّهم يشفعون للمؤمنين بإذن اللَّه . وفيه دلالة على أنّ حقيقة الإيمان هو الاعتقاد بالقلب والمعرفة . * ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ ) * سألت العابدين ، أو المعبودين * ( مَنْ خَلَقَهُمْ ) * من أخرجهم من العدم إلى الوجود * ( لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * لتعذّر المكابرة فيه من فرط ظهوره * ( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره ؟ ! * ( وقِيلِه ) * وقول الرسول . عن الأخفش : أنّ نصبه للعطف على * ( سِرَّهُمْ ) * « 1 » أي : أم يحسبون أنّا لا نسمع قوله . وعنه أيضا : أنّه منصوب بإضمار فعله ، أي : وقال قيله . وعن الزجّاج : أنّه معطوف على محلّ * ( السَّاعَةِ ) * « 2 » كما تقول : عجبت من ضرب زيد وعمرا . وجرّه عاصم وحمزة عطفا على لفظ « الساعة » . * ( يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ) * . قال صاحب الكشّاف بعد نقل هذه الأقوال : « والَّذي قالوه ليس بقويّ في
هامش
( 1 ) الزخرف : 80 و 85 . ( 2 ) الزخرف : 80 و 85 .