تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سببا للعذاب * ( إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) * إلَّا خلَّة المتصادقين في اللَّه ، فإنّها لمّا كانت في اللَّه تبقى نافعة أبد الآباد ، بل تصير زائدة إذا رأوا ثواب التحابّ في اللَّه والتباغض في اللَّه . وقيل : « إلَّا المتّقين » إلَّا المجتنبين أخلَّاء السوء . وقيل نزلت : في أبيّ بن خلف وعقبة بن أبي معيط . ثمّ حكى عمّا ينادى به المتّقون المتحابّون في اللَّه يومئذ بقوله : * ( يا عِبادِ ) * أي : يقال لهم : يا عبادي * ( لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) * من فوات الثواب . وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص بحذف الياء من : عباد . ثمّ وصف المنادون بقوله : * ( الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا ) * صدّقوا بدلائلنا وحججنا واتّبعوها . وهو منصوب المحلّ ، لأنّه صفة منادى مضاف . * ( وكانُوا مُسْلِمِينَ ) * حال من الواو ، أي : الَّذين آمنوا مخلصين وجوههم لنا ، جاعلين أنفسهم سالمة لطاعتنا . غير أنّ هذه العبارة آكد وأبلغ . قيل : إذا بعث اللَّه الناس فزع كلّ أحد ، فينادي مناد : يا عبادي ، فيرجوها الناس كلَّهم . ثمّ يتبعها : الَّذين آمنوا ، فييأس الناس منها غير المسلمين . * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ ) * نساؤكم المؤمنات * ( تُحْبَرُونَ ) * تسرّون سرورا بحيث يظهر حباره - أي : أثره - على وجوهكم ، كقوله : * ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) * « 1 » . أو تزيّنون ، من الحبر ، وهو حسن الهيئة . قال الزجّاج : تكرمون إكراما يبالغ فيه . والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل . * ( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ ) * بقصاع - جمع صحفة - مأخوذة * ( مِنْ ذَهَبٍ ) * فيها ألوان الأطعمة * ( وأَكْوابٍ ) * كيزان لا عرى لها . جمع كوب . وهو كوز لا عروة له . * ( وفِيها ) * وفي الجنّة * ( ما تَشْتَهِيه الأَنْفُسُ ) * من أنواع النعم المشروبة
هامش
( 1 ) المطفّفين : 24 .
زبدة التفاسير — صفحة 267 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية