* ( فَلا تَمْتَرُنَّ بِها ) * فلا تشكّنّ فيها . من المرية ، وهي الشكّ . * ( واتَّبِعُونِ ) * واتّبعوا هداي ، أو شرعي ، أو رسولي . وقيل : هو قول الرسول ، أمر أن يقول :
اتّبعوني * ( هذا ) * أي : هذا الَّذي أدعوكم إليه . أو هذا القرآن إن جعل الضمير في « وإنّه » للقرآن . * ( صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) * لا يضلّ سالكه . وقرأ أبو عمرو : فاتّبعوني .
* ( وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ ) * عن المتابعة * ( إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * بانت عداوته لكم ، إذ أخرج أباكم من الجنّة ، ونزع عنه اللباس ، وعرّضكم للبليّة .
ولَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيه فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 )
ثمّ أخبر سبحانه عن حال عيسى عليه السّلام حين بعثه اللَّه نبيّا ، فقال : * ( ولَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ ) * بالمعجزات ، أو بآيات الإنجيل ، أو بالشرائع الواضحات * ( قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ ) * بالإنجيل ، أو بالشريعة * ( ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيه ) * وهو ما يكون من أمر الدين ، لا ما يتعلَّق بأمر الدنيا ، فإنّ الأنبياء لم يبعثوا لبيانه ، ولذلك
قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنتم أعلم بأمر دنياكم »
* ( فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ) * فيما أبلغه عنه .
ثمّ بيّن ما أمرهم بالطاعة فيه بقوله : * ( إِنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه ) * كأنّه قال : ما أمركم هو اعتقاد التوحيد والتعبّد بالشرائع * ( هذا ) * إشارة إلى مجموع