وقيل : نزلت في المرضى والهرمى والزمنى ، إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر كأصحّ ما كانوا يعملون .
* ( قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ ) * بتحقيق الهمزتين ، أو الثانية بين بين ، أو بألف بينهما . والاستفهام للتعجيب . والمعنى : كيف تستجيزون أن تكفروا بمن خلق الأرضين السبع * ( فِي يَوْمَيْنِ ) * في مقدار يومين . أو نوبتين ، بأن خلق في كلّ نوبة ما خلق في أسرع ما يكون .
ويحتمل أن يكون المراد من الأرض ما في جهة السفل من الأجرام البسيطة ، ومن خلقها في يومين أنّه خلق لها أصلا مشتركا ، ثمّ خلق لها صورا بها صارت أنواعا ، وكفرهم به إلحادهم في ذاته وصفاته .
* ( وَتَجْعَلُونَ لَه أَنْداداً ) * أمثالا وأشباها ، ولا يصحّ أن يكون له ندّ * ( ذلِكَ ) * الَّذي خلق الأرض في يومين * ( رَبُّ الْعالَمِينَ ) * خالق جميع ما وجد من الممكنات ومربّيها ، ومالك التصرّف فيهم .
* ( وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ ) * جبالا ثابتات . استئناف غير معطوف على « خلق » للفصل بما هو خارج عن الصلة . * ( مِنْ فَوْقِها ) * مرتفعة عليها ليظهر ما فيها من وجوه الاستبصار ، وتكون منافعها معرّضة للطلَّاب ، حاضرة لمحصّليها .
وليبصر أنّ الأرض والجبال أثقال على أثقال ، كلَّها مفتقرة إلى ممسك لا بدّ لها منه ، وهو ممسكها عزّ وعلا بقدرته . ولو كانت تحتها كالأساطين لاستقرّت الأرض عليها ، أو كانت مركوزة فيها كالمسامير لمنعت من الميدان . وأيضا لفاتت الفوائد المذكورة .
* ( وَبارَكَ فِيها ) * وأكثر خيرها وأنماها ، بأن خلق فيها أنواع النباتات والحيوانات * ( وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها ) * أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم ، بأن عيّن لكلّ نوع ما يصلحه ويعيش به . أو أقواتا تنشأ منها ، بأن خصّ حدوث كلّ
زبدة التفاسير — صفحة 169
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٦٩