تراب . * ( فَإِذا قَضى أَمْراً ) * فإذا أراده * ( فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * فإنّما يكوّنه من غير كلفة ولا معاناة ، ولا مدّة ولا عدّة ، ومن غير أن يتعذّر بل يتعسّر عليه . فهو بمنزلة ما يقال له : كن فيكون ، لأنّه سبحانه يخاطب المعدوم بالتكوّن . والفاء الأولى للدلالة على أنّ ذلك نتيجة ما سبق من قدرته على الإحياء والإماتة ، وسائر أفعاله المحكمة المتقنة ، من حيث إنّه يقتضي قدرة ذاتيّة غير متوقّفة على العدد والموادّ .
كأنّه قال : فلذلك الاقتدار الذاتي إذا قضى أمرا كان أهون شيء وأسرعه .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّه أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وبِما أَرْسَلْنا بِه رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّه قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّه الْكافِرِينَ ( 74 ) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 )
* ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّه ) * في إبطالها ودفعها * ( أَنَّى يُصْرَفُونَ ) * أين يقلبون عن التصديق به ؟ ولو كانوا يخاصمون في آيات اللَّه بالنظر في صحّتها والفكر فيها ، لما ذمّهم اللَّه تعالى . وكرّر « 1 » ذمّ المجادلة لتعدّد المجادل ، أو
هامش
( 1 ) في الآية 35 و 56 و 69 .