تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يحصى كثرة . * ( ذلِكُمُ ) * أي : فاعل هذه الأشياء * ( اللَّه رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * فإنّ كلّ ما سواه مربوب مفتقر بالذات ، معرض للزوال . * ( هُوَ الْحَيُّ ) * المتفرّد بالحياة الذاتيّة * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * إذ لا موجود يساويه أو يدانيه في ذاته وصفاته * ( فَادْعُوه ) * فاعبدوه * ( مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * أي : الطاعة ، من الشرك والرياء . قائلين * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * عن ابن عبّاس : من قال لا إله إلَّا اللَّه فليقل على أثرها : الحمد للَّه ربّ العالمين . * ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي ) * من الحجج العقليّة والآيات السمعيّة ، فإنّها مقوّية لأدلَّة العقل ، ومؤكّدة لها ، ومضمّنة ذكرها ، نحو قوله تعالى : * ( أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ واللَّه خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ ) * « 1 » . وأشباه ذلك من التنبيهات على أدلَّة العقل . ولا شبهة أنّ تناصر الأدلَّة العقليّة والسمعيّة أقوى في إبطال مذهبهم ، وإن كانت أدلَّة العقل وحدها كافية . * ( وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * أن أنقاد له . أو أخلص له ديني . * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ) * أطفالا . والتوحيد لإرادة الجنس ، أو على تأويل كلّ واحد منكم * ( ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ) * يتعلَّق اللام فيه بمحذوف تقديره : ثمّ يبقيكم لتبلغوا . وكذا في قوله : * ( ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ) * ويجوز عطفه على « لتبلغوا » . وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص وهشام : شيوخا بضمّ الشين . * ( ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ) * من قبل الشيخوخة . أو قبل بلوغ الأشدّ . أو من قبل هذه الأحوال إذا خرج سقطا . * ( ولِتَبْلُغُوا ) * أي : ويفعل ذلك لتبلغوا * ( أَجَلًا مُسَمًّى ) * هو وقت الموت . وقيل : يوم القيامة . * ( ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * ما في ذلك من الحجج والعبر . * ( هُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ) * يحييكم ويميتكم . فأوّلكم من تراب ، وآخركم إلى
هامش
( 1 ) الصافّات : 95 - 96 .
زبدة التفاسير — صفحة 154 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية