( 64 ) هُوَ الْحَيُّ لا إِله إِلَّا هُوَ فَادْعُوه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 65 ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ولِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ ( 68 )
ثمّ ذكر سبحانه استدلالا آخر بأفعال أخر مخصوصة على توحيده ، فقال :
* ( اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَراراً والسَّماءَ بِناءً ) * أي : قبّة . ومنه : أبنية العرب لمضاربهم ، لأنّ السماء في منظر العين كقبّة مضروبة على وجه الأرض . * ( وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) * بأن خلقكم منتصبي القامة ، بادي البشرة ، متناسبي الأعضاء والتخطيطات ، متهيّئين لمزاولة الصنائع واكتساب الكمالات . قيل لم يخلق حيوانا أحسن صورة من الإنسان .
وعن ابن عبّاس : خلق ابن آدم قائما معتدلا ، يأكل بيده ، ويتناول بيده ، وكلّ ما خلق اللَّه غيره يتناول بفيه .
* ( وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * اللذائذ ، فإنّه ليس شيء من الحيوان له طيّبات المآكل والمشارب مثل ما خلق اللَّه سبحانه لابن آدم ، فإنّ أنواع اللذّات والطيّبات الَّتي خلقها اللَّه تعالى لهم - من الثمار وفنون النبات واللحوم وغير ذلك - ممّا لا
زبدة التفاسير — صفحة 153
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٥٣